الشيخ الطبرسي
79
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
مسألة - 4 - : إذا زالت الشمس ، فقد دخل وقت الظهر ، ويختص به مقدار ما يصلي فيه أربع ركعات ، ثمَّ [ بعد ] ( 1 ) ذلك مشترك بينه وبين العصر إلى أن يصير ظل كل شيء مثله ، فإذا صار كذلك خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر إلى أن يبقى من النهار مقدار أربع ركعات فيختص بالعصر ( 2 ) . ويدل على ذلك أن ما اعتبرناه لا خلاف أنه وقت للظهر ( 3 ) وما زاد عليه ليس على كونه وقتا دليل فوجب الأخذ بالأحوط . وقال قوم آخر : وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثله ، ويعتبر الزيادة من موضع زيادة الظل لا من أصل الشخص ، بلا خلاف ، فإذا زاد على ذلك زيادة يسيرة خرج وقت الظهر . وبه قال الشافعي ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ، والثوري ، والحسن بن صالح ابن حي ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وأبو ثور ، وأحمد بن حنبل ، الا أنهم قالوا : لا يدخل وقت العصر الا بعد أن يخرج وقت الظهر الذي هو أن يصير ظل كل شيء مثله . وقال قوم : وقت الظهر ممتد من حين الزوال إلى غروب الشمس ، وبه قال طاوس ، وعطا ، ومالك ، واختاره المرتضى من أصحابنا ، وذهب إليه قوم من أصحاب الحديث من أصحابنا . وقال ابن جرير ، وأبو ثور ، والمزني : إذا صار ظل كل شيء مثله ، فقد دخل وقت العصر ولم يخرج وقت الظهر إلى أن يمضي من الوقت مقدار ما يصلي أربع ركعات ، ثمَّ يخرج وقت الظهر ويكون باقي النهار إلى غروب الشمس
--> ( 1 ) سقط من ح ود . ( 2 ) د : فيختص العصر . وهذه العبارة كما أشار إليه الزعيم الطباطبائي في ذيل الخلاف لا تلائم ما قبلها وما بعدها . ( 3 ) م : الظهر .